اخبارنا




محمد بن راشد ومحمد بن زايد يطلقان "برنامج الإمارات الوطني للفضاء"

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يطلقان
محمد بن راشد ومحمد بن زايد:
• دولة الإمارات مقبلة على مرحلة جديدة من الإنجازات العلمية... والاستثمار في الفضاء هو استثمار في عقول الأجيال.

• دولة الإمارات اليوم هي الدولة العربية الوحيدة التي تصنع أقمارها الصناعية بنسبة 100% محليا.

• سنصل المريخ خلال أربع سنوات من اليوم، ومسبار الأمل هو رسالة أمل لمنطقتنا .

• برنامج المريخ 2117 يشكل خطة علمية ممتدة لاختبار وتصنيع وابتكار قدرات تقنية جديدة لاستيطان المريخ خلال العقود القادمة.

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، البرنامج الوطني للفضاء كما اعتمد سموهما استراتيجية "البرنامج الوطني للفضاء"، والتي تعدّ أكبر خطة علمية متكاملة من نوعها في المنطقة وتتضمن إنشاء أول مدينة علمية لمحاكاة الحياة على كوكب المريخ حيث تضم متحفاً للمريخ ومختبرات متخصصة بالإضافة إلى مختبر تجارب انعدام الجاذبية، والبرنامج العربي لاستكشاف الفضاء وإطلاق أكبر منتدى لعلماء المريخ في العالم .

وأطلق سموهما أيضا بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مجمع تصنيع الأقمار الصناعية ضمن مركز محمد بن راشد للفضاء لتكون الإمارات أول دولة عربية تقوم بتصنيع الأقمار الصناعية بشكل كامل، وتصل كوكب المريخ في عام 2021، وتنشئ مستوطنة دائمة على الكوكب الأحمر بحلول العام 2117.

ويتضمن البرنامج الوطني للفضاء أيضا برنامج جديد لإعداد رواد فضاء إماراتيين إلى جانب خطة طويلة الأمد حتى 2117 لبناء أول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر والوصول بمسبار الأمل خلال الأربع سنوات القادمة لكوكب المريخ.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "برنامجنا الوطني للفضاء يشكل أرضية صلبة لبناء كوادر إماراتية تخصصية في علوم الفضاء، ويهدف إلى تأهيل أجيال قادرة على عمل إضافات نوعية للمعرفة الإنسانية".

وأضاف سموه: "نهدف لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى الفضاء خلال السنوات المقبلة لأن الإمارات هي الأسرع والأقدر على هذا التحدي، وسنعمل من اليوم على تدريب وإعداد أول رائد فضاء إماراتي وعربي ينضم إلى فريق العلماء في محطة الفضاء الدولية".

وأشار صاحب السمو إلى أن "مشروع الإمارات للفضاء هو رسالة لعالمنا العربي بقدرة أبناء المنطقة على المنافسة عالميا" وقال: "هدفنا أن نقول للعالم نحن قادرون على أن نساهم في سباق الحضارات وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية".

بدوره، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "الاستثمار في الفضاء هو استثمار في عقول إماراتية، وكوادر عربية وعلوم تخصصية تصل بدولة الإمارات لنجاحات جديدة" وأضاف سموه "دولة الإمارات مقبلة على مرحلة جديدة من الإنجازات العلمية... وسندعم أبناءنا للوصول للعالمية".

وأعرب سموه عن فخره واعتزازه بالكفاءات العلمية الإماراتية الشابة، مؤكداً بأن "قيادة الإمارات حريصة على أن توفر لأبنائها كل الأدوات والإمكانات التي تفتح لهم آفاقاً من الإبداع والابتكار والتفوق العلمي"، وأضاف سموه: "نسعى لتوفير أفضل بيئة علمية وتقنية لأبنائنا لتقديم إضافات تنموية للبشرية". وأكد سموه: "نخطط للعقود القادمة من الآن... لأن أجيال المستقبل الإماراتية تستحق الأفضل... وشبابنا قادرون على تقديم إضافة علمية نوعية في كافة التخصصات".

وقال سموه: "نريد الإسهام بدور فاعل في رحلة البشرية إلى الفضاء، وستكون الإمارات أول دولة عربية تصل المريخ، وستشكل أيضا مرجعا متكاملا لعلوم الفضاء وتقنياته وصناعاته في المنطقة".

وقال سموه: "البرنامج الوطني للفضاء يسعى إلى بناء كوادر وطنية من روادالفضاء وكسر أية حواجز أمام طموحاتهم". هذا ويشمل مشروع المريخ 2117 العديد من المشاريع من بينها إنشاء "مدينة المريخ العلمية"، وهي أول وأكبر مدينة علمية في دولة الإمارات لمحاكاة واختبار أنماط الحياة على كوكب المريخ" تحتوي على قبب المريخ ليستطيع الناس من خلالها محاكاة تجربة الحياة على الكوكب الأحمر، ومتحف المريخ وعلوم الفضاء وعدد من المختبرات العلمية المتخصصة؛ وهناك مشروع "مختبر انعدام الجاذبية"، ويشمل تنظيم مسابقة لإيجاد أفضل اختبارات يمكن إجراؤها في بيئة تنعدم فيها الجاذبية بحيث يتم تنفيذها على طائرة Zero G، بالإضافة لمشروع "هندسة المعيشة على كوكب المريخ"، وهي مبادرة لتصميم وطباعة أفضل مبانٍ على كوكب المريخ بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ومن المبادرات النوعية أيضاً ضمن الخطة الاستراتيجية للفضاء في الدولة هو "البرنامج العربي لاستكشاف الفضاء"، وهو برنامج لنقل المعرفة والخبرات في علوم وتقنيات الفضاء مع جامعات ومؤسسات الدول العربية للاستفادة من أبرز العقول العربية في هذا المضمار ولوضع خطط وبرامج علمية مشتركة في استكشاف الفضاء؛ وإنشاء "منصة بيانات علماء الفضاء العرب" تجمع العلماء والمنتسبين والعاملين في قطاع الفضاء في الوطن العربي للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم ولمشاركة تجاربهم مع الأجيال الشابة كجزء من تثقيفهم وتنمية الرغبة لديهم بخوض غمار استكشاف الفضاء؛ وإنشاء "المجلس العالمي لاستيطان الفضاء" بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مختصة بحيث يضم في عضويته أفضل الخبراء العالميين في مجال الفضاء.

هذا ورافق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الزيارة إلى مركز محمد بن راشد للفضاء معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي محمد أحمد البواردي الفلاسي وزير الدولة لشؤون الدفاع، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي رئيس مكتب اللجنة التنفيذية وعضو المجلس التنفيذي بأبوظبي، وسعادة محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وسعادة اللواء طلال حميد بالهول الفلاسي، وعدد من المسؤولين.

وقام سموهما بجولة في مختلف مرافق المركز، مستمعين إلى شرح حول المشاريع المختلفة. وزار سموهما مختبرات الأقمار الصناعية، حيث تفقّدا مراحل العمل النهائية على القمر الصناعي "خليفة سات"، وهو أول قمر صناعي إماراتي مائة في المائة يتم تطويره بالكامل على يد فريق مختصّ من المهندسين والعلماء الإماراتيين. كما تابع سموهما سير العمل على "مسبار الأمل"، وهو أول مشروع عربي من نوعه يتضمن إطلاق مسبار فضائي لاستكشاف المريخ، يهدف إلى ترسيخ ريادة دولة الإمارات في قطاع الفضاء حيث تشرف وكالة الإمارات للفضاء على المشروع وتموله بالكامل، في حين يقوم مركز محمد بن راشد للفضاء بتطوير البرنامج بالتعاون مع شركاء دوليين. وستكون دولة الإمارات بين تسع دول فقط في العالم تطمح لاستكشاف المريخ حيث بدأت بخطوات عملية في هذا الصدد، علماً بأن "مسبار الأمل"، غير المأهول، سيقطع مسافة تزيد على 60 مليون كيلومتر في الفضاء خلال تسعة أشهر بعد إطلاقه، وذلك بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيدها الوطني الخمسين في العام 2021.

برنامج رواد فضاء الإمارات
يشكل "برنامج رواد فضاء الإمارات" الذي يتبناه مركز محمد بن راشد للفضاء برنامجاً مستداماً لبناء كوادر وطنية من رواد الفضاء، حيث يهدف البرنامج إلى إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية للقيام بتجارب علمية تعود بالمنفعة على البشرية، بالإضافة إلى الارتقاء بطموحات الشباب من خلال جعل رواد الفضاء قدوة لهم، ودعم رؤية الدولة في بناء اقتصاد مبني على المعرفة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وإرساء مكانة الإمارات في مجالات العلوم والتقنية، علاوة على تعزيز روح الاستكشاف والبحث العلمي في المجتمع.

ويتألف البرنامج من خمس مراحل زمنية، تستمر في مجموعها نحو خمس سنوات، تنتهي بتدريب مكثف على مدى شهرين، قبل أن يتم إطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية لينضم إلى نخبة علمية في مجال إجراء بحوث الفضاء.

مشروع المريخ 2117
يمثل مشروع المريخ 2117، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال الدورة الخامسة من القمة العالمية للحكومات التي استضافتها دبي في فبراير الماضي، برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، حيث يهدف إلى بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مائة عام.

ويعدّ المشروع منهج عمل شامل، ضمن استراتيجية تنفيذ مرحلية تشمل برامج ومشاريع ومبادرات تصب في كافة مناحي الصناعات الفضائية، وتمس مختلف الاهتمامات والجوانب الحياتية، كما تكون جميع القطاعات التنموية في الدولة معنية بها لتصبح دولة الإمارات في مصاف دول العالم المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا وهندسة الفضاء. وكمشروع يمتد على مدى مائة عام، يشكل "المريخ 2117" استراتيجية للتعاون الإقليمي والدولي متعدد الأبعاد، من خلال تطوير منظومة شراكات نوعية بين الدول لتبادل الخبرات وإرساء ما يشبه "البروتكول" العلمي الذي تنضوي تحته مجموعة منتخبة من المؤسسات والدول، تكون فيه دولة الإمارات ضمن الصدارة.

ينطلق برنامج المريخ 2117 من رؤية تقوم على تمكين دولة الإمارات للمساهمة في توسيع آفاق الإنسانية في الفضاء الخارجي، أما رسالة المشروع فتتمثل في إنشاء مستوطنة دائمة على كوكب المريخ خلال مئة عام، أي بحلول العام 2117.

ويأتي اختيار الوصول إلى كوكب المريخ نظراً لطبيعة التحديات التي يواجهها البشر للعيش على الكوكب الأحمر، والتي يمكن تلخيصها بثلاثة تحديات رئيسية، هي: الأمن المائي، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، وهي التحديات الأساسية ذاتها التي تواجهها دولة الإمارات والعالم في المستقبل، وعليه فإن من شأن التعاطي مع هذه التحديات الثلاثة على المريخ أن يفتح أفقاً علمياً للعلماء والباحثين للتوصل إلى حلول مبتكرة للعديد من المشكلات التي تواجهها البشرية على كوكب الأرض.

وتستند استراتيجية "برنامج المريخ 2117" إلى أربعة أهداف استراتيجية رئيسية هي: أن يكون لدى دولة الإمارات دور ريادي في تطوير نظم المعيشة على كواكب أخرى من خلال الأبحاث والتطوير في علوم الفضاء، وبناء أجيال قادرة على استكشاف الفضاء واستيطانه من خلال تطوير المناهج العملية الدراسية، وتمكين الكادر الإماراتي والعربي للمساهمة في الحراك العالمي نحو المريخ والفضاء، وبناء الشراكات وتبادل الخبرات مع أفضل المؤسسات والأفراد على مستوى العالم.

من المبادرات النوعية أيض إنشاء "المجلس العالمي لاستيطان الفضاء" بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مختصة بحيث يضم في عضويته أفضل الخبراء العالميين في مجال الفضاء. كذلك، سيتم إطلاق "منتدى استيطان الفضاء ضمن القمة العالمية للحكومات" بحضور أفضل 100 خبير في استكشاف واستيطان الفضاء أثناء القمة العالمية للحكومات التي تعقد سنوياً في دبي، بحيث يعملون على وضع أفكار ومقترحات وتوصيات لاستكشاف الفضاء.

ويشمل برنامج المريخ 2117 العديد من المشاريع من بينها إنشاء "مدينة المريخ العلمية"، وهي أول وأكبر مدينة علمية في دولة الإمارات لمحاكاة واختبار أنماط الحياة على كوكب المريخ" تحتوي على قبب المريخ ليستطيع الناس من خلالها محاكاة تجربة الحياة على الكوكب الأحمر، ومتحف المريخ وعلوم الفضاء وعدد من المختبرات العلمية المتخصصة؛ وهناك ومشروع "مختبر انعدام الجاذبية"، ويشمل تنظيم مسابقة لإيجاد أفضل اختبارات يمكن إجراؤها في بيئة تنعدم فيها الجاذبية بحيث يتم تنفيذها على طائرة Zero G، حيث تهدف هذه الاختبارات إلى المساهمة في إثراء علوم الفضاء واكتشاف حلول يمكن تطبيقها على كوكب الأرض. كما يضم البرنامج "منصة المريخ 2117 التعليمية" وهي عبارة عن منصة ذكية يتم تطويرها من قبل فريق مسبار الأمل حيث توفر محتوى معرفياً نوعياً للطلبة والمعلمين والأكاديميين لدراسة وفهم طبيعة كوكب المريخ؛ و"مهرجان الفضاء السنوي" الذي سيُقام ضمن أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء بالتعاون مع المعاهد والمؤسسات العلمية داخل الدولة وخارجها بهدف رفع مستوى الوعي الجماهيري بأهمية علوم الفضاء وغرس روح الاستكشاف لدى الشباب والأطفال؛ ومبادرة "تصور البشرية في الفضاء في العام 2117" حيث يقوم فيها طلبة المدارس والجامعات في مختلف أنحاء الوطن العربي بوضع تصورات وسيناريوهات محتملة للبشرية في الفضاء بعد مائة عام؛ وهناك أيضاً "هندسة المعيشة على كوكب المريخ"، وهي مبادرة لتصميم وطباعة أفضل مبانٍ على كوكب المريخ بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بغية إيجاد أفضل الحلول للبناء على سطح المريخ والمساهمة في تكريسها كتطبيق يمكن الاستفادة منه على كوكب الأرض وذلك بالتعاون مع كل جامعات الدولة.

تجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن حجم الاستثمارات الإمارات في قطاع علوم الفضاء وصناعاته يبلغ نحو 20 مليار درهم، مع نسبة نمو تقدر بنحو 8% سنوياً، الأمر الذي يضع الإمارات في قائمة الدول العشر الأولى الأكثر استثماراً في هذا القطاع، علماً بأن حجم الاستثمار العالمي في قطاع الفضاء يقدر بنحو 300 مليار دولار أمريكي.
ad
ad

استفتاء

كيف وجدت تجربة تصفحك لموقع مؤسسة دبي للإعلام؟